الرئيسية | فكر إسلامي | دعوة الأنبياء والرسل (1)
إنّ التوحيد الذي يجب على كلّ مسلم تحقيقه علماً وعملاً وتطبيقاً هو: إفراد الله بجميع أنواع العبادات من الأقوال كالنطق بالشهادتين، والتسبيح والتحميد،والأفعال كالركوع والسجود، والاعتقادات، كاعتقاد أن الله وحده وحده هو المستحق للتعظيم والخوف والرجاء والحب. وهذا هو توحيد الألوهية والعبادة،والذي وقعت فيه الخصومة بين الرّسل وأممهم،{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} وفي قصة نبي الله نوح عليه السلام: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ* قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} وفي قصّة نبي الله هود عليه السلام: { وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} قالوا له – بعد أن وصفوه بالسفه والضلالة- :{أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} وهذه قُريشٌ تقول لسيّد البشر: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}

التوحيد حق الله على العبيد

دعوة الأنبياء والرسل (1)

نبذة عن عمر معلم حسين جامع

avatar
من مواليد 1986م في بادية "غلنسور" من إقليم "غلغدود"، خرّيج ثانوية معهد محمد بن نصر المروزي بمقديشو، طالب علم شرعي، مُلِمٌّ بالعقيدة والفقه، ذَوَّاقة للأدب العربي،ينتهج نهج التذوق في قراءاته.
لحفظ الموضوع في جهازك:

{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ* أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ* أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ* أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ* أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ* أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}

 ********

هل مرّ عليك قطّ أقوى من هذه البراهين والحجج؟  إنّه القرآن يلامس شغاف القلوب فتنفتح له أبواب القلب على مصراعيها!

فأيّ عاقلٍ لايهتزّ لمثل هذه الآيات البينات، سمعها جبير بن مطعم رضي الله  – وهو كافر- فقال: كاد قلبي أن يطير.

سبحان من أبهرنا بشواهده المرئيّة قبل آياته المقروءة والمسموعة!

فياعجباً كيف يعصى الإله ** أم كيف يجحده الجاحد

ولله في كلّ تسكينـــــــة  **  وتحريكة أبداً شاهد

وفي كلّ شيء له آية    ** تدل على أنه واحد

**********************************

التوحيد هوحقّ الله على العبيد، وأول مادعا إليه الرسل، وبه كلّ كتاب نزل،قال تعالى: ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقّت عليه الضلالة) الآية، وقال: (وإن من أُمّةٍ إلّاخلافيها نذير)

 ولأجله خلق الإنس والجن، قال تعالى :(وماخلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون)

وقال صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ الذي أخرجه الشيخان فى الصحيحين:( حق الله على العبيد أن يعبدوه ولايشركوا به شيئاً)

 

والتوحيد: أساس الإسلام، به عُرف المعبود، وعُمّر الوجود، ولأجله أعدّت الجنّة والنار،وسُلّ السيف البتّار، وقوتل الكفّار،  وانقسم الناس إلى فريقين، فريق في الجنة وفريق فى السعير،

وهو حياة الرّوح للإنسان، والباعث المحرك إلى كل خير، كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون.

 

نأتي الآن لنعرف  ماهي حقيقة التوحيد؟

 وإجابة على ذلك نقول: إنّ التوحيد الذي يجب على كلّ مسلم تحقيقه علماً وعملاً وتطبيقاً هو: إفراد الله بجميع أنواع العبادات من الأقوال كالنطق بالشهادتين، والتسبيح والتحميد،والأفعال كالركوع والسجود، والاعتقادات، كاعتقاد أن الله وحده وحده هو المستحق للتعظيم والخوف والرجاء والحب. وهذا هو توحيد الألوهية والعبادة،والذي وقعت فيه الخصومة بين الرّسل وأممهم،{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ}  وفي قصة نبي الله نوح عليه السلام: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ* قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}

وفي قصّة نبي الله هود عليه السلام: { وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ}

قالوا له – بعد أن وصفوه بالسفه والضلالة- :{أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}

وهذه قُريشٌ تقول لسيّد البشر: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}

وقد وقعت طوائفٌ من أهل القبلة فى شرك العبادة، ومن أبرز تلك الفرق الرافضة والصوفية، فشرّق وغرّب فى البلاد الإسلامية التي يُوجد فيها كلتا الطائفتين ترَ منهم وتسمع مالم يقع في خيال أبي جهلٍ، من الاستغاثة بالمخلوق وطلب الشفاء منه، ولاحول ولاقُوّة إلابالله.

 والنوع الثاني: اعتقاد أن الله  خالق لجميع مافي الكون من إنس وجنّ وملائكة، وجميع أنواع الكائنات الحية وغير الحيّة،وأنّه الذي يحييهم ويُميتهم، ويرزقهم،ويشفيهم إذامرِضوا، ويهب لمن يشاء الأولاد، ويجعل من يشاء عقيماً، إنّه عليمٌ قدير، وهذا النّوع من التوحيد كانت قريشٌ على جاهليّتها تُقِرُّ به، كماذكرالله ذلك في كتابه، قال تعالى:( قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ* قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ)

وفي عصرنا هذا عصر الغرائب العجائب يُوجد فيمن ينتسب إلى الإسلام من يقع فى شرك الرّبوبية ويدعوإليه، ويظنّ ذلك قربةً إلى الله! نسأل الله السلامة.

 والنوع الثالث: أن نعرف أن لله أسماءً حسنى وصفاتٍ كاملةً عُليا بالغة في الكمال غايتها، فمن أسمائه: الله، والرحمن، والرحيم، والملك، والقدّوس، والسلام، والمؤمن، والمهيمن، والعزيز، والجبّار، والمتكبّر، سبحان الله عمّايشركون.

ومن صفاته: الحيّ الذي لايموت، والقيّوم الذي لاتأخذه سنة ولانوم، له مافي السموات ومافى الأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كلّ شيء ومليكه، واسع العطاء والكرم، المستوى على العرش، سبحانه لاأحصي ثناءً ووصفاً عليه هو كماوصف نفسه،فقال: إنّ ربّكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيّام ثم استوى على العرش يعلم مايلج فى الأرض ومايخرج منها الآية

وقد انحرف فى هذا القسم طوائفٌ من أهل القبلة كالجهمية والمعتزلة العقلانية، والأشعرية، والله المستعان.

فمن هذه الأنواع الثلاثة تتألف أقسام التوحيد الذي من حقّقه علماً وعملاً  حرّم الله وجهه على النّار ودخل الجنّة بغير حساب ولاعذاب، كمافي حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه فى الصحيحين: ( فإنّ الله حرّم على النّار من قال: لاإله إلّاالله، يبتغي بذلك وجه الله)

وفي حديث ابن عباس الذي خرّجه الشيخان أيضاَ: ( وهذه أمّتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب ولاعذاب، ثمّ سألوا عن صفتهم،فقال: هم الذين لايسترقون ولايكتوون ولايتطيرون وعلى ربّهم يتوكّلون)

وخرّج الترمذي وحسّنه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:” قال الله تعالى: ياابن آدم، لوأتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لاتشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة”

فهذه الأحاديث ومافي معناها ليس المقصود منها أن كلمة التوحيد تنجِي قائلها من النار ابتداءً وإن ارتكب كل الذنوب والمعاصي كمايظنه كثير من العوام، حتى إذا سمع آية أوحديثاً فيه ذكر لعقاب بعض أهل التوحيد يستنكره ويقول: أليست الأمة أمة مرحومة!

والجواب عن هذا وأمثاله أن يُقال: إنّ لِذلك الأمر شرطين أساسيّين، لابُدّ من تحقيقهما:-

- الأول/ تحقيق أصول التوحيد وواجباته، قال تعالى: ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)  قيل لوهب بن منبّه: أليس مفتاح الجنّة لاإله إلّاالله؟ قال: بلى، ولكن ليس مفتاحٌ إلّاله أسنانٌ، فإن جئت بمفتاح له أسنانٌ فُتِح لك، وإلّالم يُفتح لك.

- الثاني/ الابتعاد عمّايناقض التوحيد ويبطله، قال تعالى: ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)

فالشأن كلّ الشأن في تحقيق هذين الأمرين، فكل نقص دخل في التوحيد يكون من هذين الأمرين، إمّا بترك أصل وواجب، وإمّابارتكاب ناقض من نواقض التوحيد.

وههنا دعوتان باطلتان، ترفعان أعناقهما كلما أراد مصلح أن يشرح للأمة أصل دينهم، ويبين لهم موطن علتهم، ومكمن دائهم:-

- الدعوة الأولى: دعوةٌ إلحاديّةٌ تقول: إنّ سبب تخلّف المسلمين هو: التمسك بالدين، والدين أفيون الشعوب، وإنّ أول مدرجة لصعود الأمة الإسلامية ورقيّها هو انسلاخها من دينها وإيمانها، وقد وجدت هذه الدعوة الباطلة آذاناً صاغية من بعض ضعاف الإيمان الذين لم تخالط قلوبَهم بشاشةُ الإيمان ، كبُرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلّاكذباً،

وإنّ أقرب طريق لفضح هؤلاء أن نسألهم : لماذاجميعُ هؤلاء الخلائق تعلَّموا وتقدَّموا وطاروا في السَّماءِ، والمسيحي منهم باقٍ على إنجيلهِ وتقاليدِه، واليهوديُّ باقٍ على توراتهِ وتلْمودهِ، والبوذيّ والهندوسي منهم باقٍ على وثنيَّتهِ؟

ولماذا هذا المسلم المسكينُ – وحده- يستحيلُ أن يترقَّى إلاَّ إذا رمى قرآنَه وعقيدته ولباسه وفراشَه وآدابه، وانفصل من كلِّ تاريخه، فإن لم يفعل، فلا حظَّ له في الرقيّ؟

أحرامٌ على بلاله الدّوح * حلالٌ للطير من كلّ جنس

والحقيقة أن التقدم الماديّ ليس رهين عقيدة ودين، وإنماهي كماقال ربُّنا: { كُلّاً نُمِدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وماكان عطاء ربك محظوراً* انظر كيف فضّلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً)

والدعوة الثانية أخطر من الاولى؛ لأن أصحابها يظهرون أنفسهم ناصحين،ويخرجون في زيّ العلماء والدعاة قائلين: إن الدعوة إلى التوحيد تفرّق الصف، وتشتت الكلمة، وتضعف الوحدة الإسلامية،نريد وحدة الصف لاوحدة الرأي، بماأنهم مسلمون فمظلّة الإسلام تجمع الجميع، فدعوا المسلمين على حالهم فاليوم نحن نُواجه الأعداء وهم يرموننا عن قوس واحدة،وبعضهم قديزيدالطين بلّة فيقول: دعوا الخلق للخالق وهذه مغالطةٌ مكشوفة، فأصحاب هذه الدعوة عجزوا عن التصحيح فظنّوا العجز حلّاً، فهؤلاء أخطر عدوّ لداعية التوحيد، تراهم في زيّ الدعاة إلى الله، وهم العائق الأوّل للدعوة إلى الله.وقدفات هؤلاء أنّ تصحيح العقيدة هوأساس اجتماع الكلمة،وهي وظيفة الرسل والأنبياء، ولولاضيق المقام لنقلت عشرات الأدلّة في برهنة هذه القضيّة، وحسبي الآن دليلٌ واحد، وهو قوله تعالى للأوس والخزرج: ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً)

فإلى ترسيخ التوحيد الصافي في نفوسنا ونفوس أولادنا وأزواجنا ياقادة الجيل الجديد،

وفقنا الله جميعاً لمايُحِبّه ويرضى، إنّه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

 

أضف تعليقا