الأفكار الخاطئة وأثرها على الشباب الصوماليين(8)!

1 يناير، 2013

avatar

     نبذة عن بعض قادة حركة الشباب

في هذه الحلقة أود أن أقدم نبذة قصيرة من السيرة الذاتية لثلاثة من قادة حركة الشباب حسب ما لدينا من معلومات، وهي كالتالي:

  1. أحمد عبدي غودني المعروف ب(أبو زبير). قائد الحركة وفارس أحلامها، ولد في هرجيسا عام1977م، رجل نحيف قليل الكلام وهادئ عندما يتكلم، وقليلا مايُسمع صوته عبر وسائل الإعلام، ملثم الوجه دا ئما وأبدا،إضافة إلى شخصيتة المتميزة في تعامله مع الأخرين، يجيد الإنجليزية ويتكلم العربية، وقد كان أمينا عاما للمحاكم الإسلامية في عام 2006م .وكان أحمد أيضا في صغره يحمل أفكارا شاذة ومتطرفة حسبما ذكر لي بعض الأخوة الذين كانوا يعرفونه في صغره، حصل البكالوريوس في علم الاقتصاد في الجامعة الإسلامية بإسلام باد، كما سافر إلى أفغانستان وانضم في سلك الأعمال الجهادية هناك، وشغل أحمد أيضا بعد تخرجه من الجامعة في إحدى شركات الاتصال في شمال الصومال وهي شركة(تلصوم) لكن العيش الهانئ لم يقنعه فهاجر من موطنه ومن بين أهله وعشيرته هو وصاحبه المعروف ب(إبراهيم الأفغاني) لفكرتهما المتشددة التي أوقعتهما أخيرا في بحر المخاطر ومستنقع المهلاك، حيث أسس وأصبح رئيسا لحركة الشباب التي تعمل في الصومال حاليا؛ رغم انها انهزما ميدانيا وانسحبت من بعض المناطق الإستراتيجية.

2- إبراهيم جامع ميعاد المعروف ب(إبراهيم الأفغاني) الرجل الثاني من مسؤلي الحركة، وهو أكبر سنا من صاحبه الذي أشرنا إليه أنفا، وكذلك فهو كزميله ملثم الوجه، وقامته تميل إلى الطول، وقد كان إبراهيم صديقا حميما وزميلا وفيا لأحمد عبدي غودني، كما سافر إلى أفغانستان وانضم في الأعمال الجهادية هناك كصاحبه، وتجدر الإشارة بأن إبراهيم الأفغاني فصيح وبليغ في الكلام، حسبما ذكر لي الزملاء الذين حضروا في إحدى الدورات التي عقدت حركة الشباب لمعلمي مدارس كسمايو..

 وحسبما ما ورد في تقرير محمد الخضر بجريدة تصدر في لندن أن إبراهيم الأفغاني لم يكمل دراسته في جامعة سعودية، وأنه كان يقرأ على المتدربين الجدد الكتب الجهادية وأخلاق المجاهد، وما إلى ذلك، وأفاد تقرير محمد الخضر أيضا بأن إبراهيم يحمل الجنسية الأمريكية، ولم أجد كثيرا عن سيرة هذا الرجل؛ إلا أنه يكفي بأنه الرجل الثاني من إدارة حركة الشباب التي تعمل في الصومال، وزميل عزيز لقائد الحركة أحمد عبد غودني.

3-أدم حاشي عيرو: شاب ملك قلبه حب الجهاد،يعرف بـ (معلم آدم)  حيث كان يعطي التدريبات لعناصر الحركة الجدد، ولد آدم في منطقة بوسط الصومال وتحديدا في محافظة جلجدود عام 1976م، وتعلم القرآن الكريم وحفظه منذ صغر سنه، وكان من مؤسسي الحركة وأبرز قادتها.

 كان آدم لا يحب الظهور؛ بل كان يحب أن يكون جنديا فجسب بدل أن يكون رئيسا، حسبما ذكر لي أحد الإخوة الذي كان يعرفه عن قرب، وقد وصفه البعض بأنه كان شخصية اجتماعية متواضعة، و”عيرو” هو لقب عشيرته التي ينتسب إليها، وأيضا كان معلم آدم يتمتع بحس أمني شديد؛ بحيث لم يكن ينام ليلتين في مكان واحد.

 توجه آدم إلى افغانستان -وكان يعرف بلقب بأبي محسن الأنصاري- وتلقى تدريباته على أيدي رجال من تنظيم القاعدة هناك، وقد تدرب على صناعة المتفجرات وتفكيك الألغام وتدريب المقاتلين.

 ووفق بعض المصادر الموثوقة إن آدم حاشي لقي قائد تنظيم القاعدة وفارسها الشيخ  أسامة بن لادن، وكان ذلك اللقاء مشاورة لتأسيس تنظيم صومالي موال لتنظيم القاعدة في الصومال، وبعد رجوعه إلى الصومال فتح معسكرات لتدريب المقاتلين، ويمكن القول بأنه كان اللبنة الأساسية لحركة الشباب في الصومال.

وأخيرا توفي “آدم حاشي عيرو” في مدينة طوسمريب حاضرة محافظة جلجدود، إثر صاروخ داهمه في منزله.

 هؤلاء الثلاثة هم قادة للفكر الديني المنحرف في الصومال، وما أكثر من الانحراف الفكري في هذا الواقع الأليم الذي تمر به الأمة الإسلامية عامة، وهي أصعب وأخطر مشكلة تواجهه الإنسان في حياته، ولأن القعل هو العضو الوحيد الذي يستقيم به الإنسان إذاصلح، وإذا فسد فسد الإنسان كله، ترى كثيرا من الناس لم يحظوا بتلك النعمة من الفكرة السليمة والعقول الصحيحة.

 ليس هناك شقاوة أشنع وأفظع من أن يصاب المرء في الانحراف الفكري، وهي مشكلة عصيبة واجهت شبابنا في الآونة الأخيرة، وصحة الفهم وسلامة الفكر هبة وعطية يعطيها الله لمن يشاء من عباده، ولأن الفكر السليم والفهم القويم يرشد ويضيئ صاحبه إلى طريق الحق والرشاد بينما الفكر الخاطئ يرمي صاحبه إلى مواقع التهلكة والفساد.

 شاءت إرادة الله تعالى أن أقضي في ريعان شبابي في واقع مليئ بمفاهيم خاطئة وانحرافات فكرية، ومن حسن الحظ  أنني لم أتأثر  بتلك المفاهيم والأفكار الخاطئة، والفضل يعود -أولا وقبل كل شيء- إلى الله سبحانه وتعالى الذي امتن علي بفهم سليم وعقل واع، ووالدي الكريم الذي له نصيب الأسد في تقويمي وتثقيفي؛ بحيث ترعرعت في منزل سلم أهله عن الانحرافات الفكرية والأفكار الشاذة، وتحت رعاية أب حنون تلقيت منه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وأساتذتي الكرام الذين نهلت من معينهم الصافي، وتفضلوا عليَّ من أوقاتهم الثمينة ودروسهم البالغة.

  وبما أنني انخرطت في سلك الدعوة الإسلامية في ريعان شبابي، في حين ركب شباب كثيرون من أترابي موجات المتاهات بأمواجها المتلاطمة فغرقوا في لججها، وانتهى بهم السيل الجارف إلى مكان سحيق، وأحمد الله الذي أنقذني من تلك العاصفة من الأفكار  والانحرافات التي ظهرت في الصومال، وكان فضل الله عليّ عظيما.! ونسأل الله فكرا سليما وعقلا سديدا وعملا متقبلا.

شارك الآخرين ما قرأت

FacebookEmailDeliciousDiggGoogleStumbleuponRedditTechnoratiYahooBloggerMyspaceRSS

3 ردودا على الأفكار الخاطئة وأثرها على الشباب الصوماليين(8)!

  1. متابع 3 يناير, 2013 بالساعة 9:47 صباح

    أشكر الكاتب على همته للكتابة .. ولكن أقول لك يا أخي كثيرا من الأشخاص الذين عندهم أكثر مما ذكرت دائما يتساءلون ماذا تفيد؟
    تقبل يا أخي النقد البناء…الركاكة الموجودة في الكتابة سوف تزول بالممارسة والدربة..وأشكرك

    رد
  2. كمال الدين شيخ محمدعرب 2 يناير, 2013 بالساعة 11:59 صباح

    اخي العزيز شكرا لك علي تعليقك وتفاعلك للموضوع. واجدني اشرف علي ردك سا محك الله. فالافكار المختلفة شئ طبيعي، واما ذكرت بان اكتب تجاربي فالشئي الوحيد الذي اكتبه هو مشاهداتي وتجاربي ولقاءاتي مع اصدقائي، وشكر علي ردك ومرحبا بك.

    رد
  3. happy new year 1 يناير, 2013 بالساعة 9:36 مساء

    الأسطر الأولي من مقالتك كلها معلومات عامة عن قيادات حركة الشباب والتي كانت متوفرة للجميع منذ سنوات.معظم تلك المعلومات هي مجرد تخمينات وتحليلات لا يمكن الوثوق بها. استغرب عندما يكتب البعض- وطبعا أنت منهم- أن أحمد غودني درس في باكستان وفي نفس الوقت العالم كله عاجز عن حصول الصورة شخصية لاحمد غودني,. هل يعقل هذا؟؟
    اذا درس أحمد غودني الجامعة الإسلامية في باكستان من المرجح أن ادارة الجامعة حصلت علي صورته الشخصية مرفقة علي ملفه .والأمريكان لا يعجزهم شيئ.. اذا كانت الصورة الشخصية لأحمد غودني موجودة في الجامعة الإسلامية لقد وقعت في أيدي المخابرات الأمريكية ونشروها علي وسائل الأعلام.. اعني أن النظرية التي تقول أن أحمد غودني درس في باكستان لا تستند علي براهين قوية بالسبب التي ذكرتها.
    اخيرا. اخي الكاتب كان من الاجدي أن تحكي لنا عن تجربتك الشخصية مع “الشباب” بحكم قربك لمعاقلهم كما لمحت في مقالتك فضلا عن قصص اقرانك الذين غرقو في بحر حركة الشباب. هذا الموضوع كان انفع واهم من نقل روايات القيل والقال التي كتبت سابقا عن قيادات الشباب في وسائل الإعلام المحلي والعالمي.
    شكرا..

    رد